سميح دغيم

198

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الماهيّة والوجود ، وانكشف لك في مباحث الجعل إنّ الجعل لا يتعلّق بالماهيّة أصلا ، ولا يصلح لأن يكون متعلّق الجعل والتأثير والإفاضة وما أشبه هذه إلّا مرتبة من مراتب الوجود لا الماهيّات ، فالماهيّات على صرافة إمكانها الذاتي وسذاجة قوّتها الفطرية وبطونها الجبلي من دون أن يخرج إلى فضاء الفعلية والوجود والظهور . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 286 ، 10 ) - إنّ تأثير القوى المتعلّقة بالأجسام في شيء وتأثّرها عنه لا يكون إلّا بمشاركة الوضع ، ومنشأ ذلك إنّ التأثير والتأثّر لا يكون إلّا بين شيئين بينهما علاقة علّية ومعلولية ، وهذه العلاقة متحقّقة بالذات بين القوّة وما يتعلّق به من مادة أو موضوع أو بدن ، لأنّها إمّا علّة ذاته أو علّة تشخّصه أو كماله ومتحقّقة بالعرض بينها وبين ما له نسبة وضعيّة إلى ذلك المتعلّق به ، فإنّ العلاقة الوضعية في الأجسام بمنزلة العلاقة العلّية في العقليات ؛ إذ الوضع هو بعينه نحو وجود الجسم وتشخّصه ، فإذا كان الجسمان بحيث يتجاوران بأن يتّصل طرفاهما فكأنّهما كانا جسما واحدا ، فإذا وقع تأثير خارجي على أحدهما فيسري ذلك التأثير إلى الآخر كما تسخّن بعض جسم بالنار ، فإنّه يتسخّن بعضه الآخر أيضا بذلك التسخين . وكما استضاء سطح بضوء النيّر يستضيء سطح آخر وضعه إلى الأول كوضعه إلى ذلك النيّر . وإنّما قيّدنا التأثير بالخارجي لأنّ التأثير الباطني الذي لا يكون بحسب الوضع لا يسري فيما يجاور الشيء . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 197 ، 13 ) تام - من جملة أقسام الإضافات ، التام والناقص والمكتفي وفوق التمام ، فالتامّ هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له وهو الكامل أيضا وهو المقول على أشياء كثيرة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 213 ، 16 ) - الفرق بين التام وبين الكل والجميع بالاعتبار ، فإنّها متقاربة المعاني وذلك بأنّ التام ليس من شرطه أن يحيط بكثرة بالفعل ولا بالقوّة مثل كون الباري تامّا ، والكل والجميع من شرطهما ذلك . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 215 ، 4 ) تام وناقص - إنّ الموجودات باعتبار الكمال والنقص ينقسم إلى تام وناقص . والتام إلى فوق التمام وغيره . والناقص إلى المستكفى وغيره . والتمام ما يكون بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا ، بل كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو موجود حاضر له . والناقص ما لا يحضر معه كل ما هو ممكن له بل لابدّ من أن يحصل له ما به يكمل بعد ما لم يكن حاصلا له . والأول إن كان قد حصل له ما ينبغي وكان بحيث أن يحصل لغيره من وجوده أيضا فيسمّى " فوق التمام " ، لأنه من نفسه تام وكان قد فضل منه وفاض على غيره . والثاني إن لم يحتج في وصوله إلى كماله اللائق في حقّه الممكن له إلى أمر خارج عن ذاته وعن علله الذاتية حتى يحصل له